رحمان ستايش ومحمد كاظم

352

رسائل في ولاية الفقيه

نعم يصحّ هذا بحمل الولي على العصبة كما مرّت إليه الإشارة ، على أنّ بعضا يكون أجنبيّا عن المسألة بالمرّة كالمشتمل على لفظ المرأة كصحيحتي زرارة « 1 » والفضلاء « 2 » ضرورة عدم شمولها للصغيرة ؛ فإنّها لا تسمّى مرأة في العرف والعادة ، وحينئذ فمفاده العرفي عدم مالكيّة أمرها بالجنون والسفاهة كما في صحيحة زرارة ، وكونها المولّى عليها بالجنون كما في صحيحة الفضلاء ، وقد مرّ ولاية السلطان في الجنون والسفاهة . وإنّما الكلام في الصغار على أنّها معارضة برواية أبي عبيدة الحذّاء « 3 » ؛ حيث يدلّ ذيلها على عدم نفوذ نكاح غير الأب من أولياء الصغيرة . وكونه مفهوم كلام السائل لا المسؤول عنه فلا يتمّ الدلالة ، مدفوع بالورود والسياق ودلالة الإشارة ، وهي عليها مقدّمة بوجوه عديدة من المرجّحات المنصوصة وغيرها . ودعوى كونها قضيّة الأصل الأوّلى وقوله تعالى : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ « 4 » ونحوه ، قد عرفت فسادها مرّة بعد أولى ، وكرّة بعد أخرى ، ونزيدها بيانا بأنّهما لو تمّا على حسب ما يزعم ودلّا على ما يفهم ابتداء [ فيكون ] كالأخبار المتواترة الدالّة على سلطانهما على الدنيا والآخرة يلزم جواز وطيهم المؤمنات من دون نكاح ، ونظرهم إلى أبدانهنّ وشعورهنّ ، وبيعهم لكافّة العباد ، وأكلهم أموال الناس من دون إذنهم بل ومع النهي عنه ، إلى غير ذلك ممّا لا يخفى ، والكلّ ضروريّ الفساد . فالآية ومثلها في الإمارة وهي غير منافية لعدم الولاية على النكاح كما مرّ غير مرّة . وأمّا الأخبار فناظرة إلى الباطن ، وضيق هذا العالم يمنع من العمل بها في الظاهر ، فهم فيه مثلنا ومشاركون لنا في الأحكام حفظا والمهامّ ، وتحصيلا للغرض المناسب له على وجه التمام وغيرهما ، هذا .

--> ( 1 ) . التهذيب 7 : 378 / 1530 ؛ الاستبصار 3 : 234 / 842 ؛ وسائل الشيعة 20 : 285 أبواب عقد النكاح ب 9 ح 6 . ( 2 ) . الكافي 5 : 391 / 1 ؛ الفقيه 3 : 397 / 4397 ؛ التهذيب 7 : 377 / 1525 ؛ وسائل الشيعة 20 : 100 أبواب مقدمات النكاح ب 44 ح 2 و 20 : 267 أبواب عقد النكاح ب 3 ح 1 . ( 3 ) . الكافي 5 : 401 / 4 ؛ و 7 : 131 / 1 ؛ التهذيب 7 : 388 / 1555 ؛ و 9 : 382 / 1366 ؛ وسائل الشيعة 26 : 219 أبواب ميراث الأزواج ب 11 ح 1 . ( 4 ) . الأحزاب ( 33 ) : 6 .